عثمان بن سعيد الدارمي

194

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

فيقال لهذا التائه الذي لا يدري ما يخرج من رأسه وينقض آخر كلامه أوله أليس قد ادعيت في أول كلامك أنه على ما ذهب إليه من قال لا تدركه الأبصار في الدنيا والآخرة أنه يرى آياته وأفعاله فيجوز أن يقول رآه ثم قلت في آخر كلامك فقد وكلنا تفسيرها إلى الله أفلا وكلت التفسير إلى الله قبل أن تفسره وزعمت أيضا في أول كلامك أنه لا بد من معرفة ذلك ثم رجعت عن قولك فقلت لا بل نكله إلى الله فلو كان لك ناصح يحجر عليك الكلام والعجب من جاهل فسر له رسول الله صلى الله عليه وسلم تفسير الرؤية مشروحا مخلصا ثم يقول إن كان كما فسر أبو حنيفة فقد آمنا بالله ولو قلت أيها المعارض آمنا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفسره كان أولى بك من أن تقول آمنا بما فسر أبو حنيفة ولا تدري قال ذلك أبو حنيفة أو لم يقله ؟